جيرار جهامي
219
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
بعد - البعد : هو كل ما يكون بين نهايتين غير متلاقيتين وإشارة المشير من جهة ومن شأنه أن يتوهّم فيه أيضا نهايات من نوع تلك النهايتين . والفرق بين البعد وبين المقادير الثلاثة أنه قد يكون بعد خطّي من غير خطّ وبعد سطحي من غير سطح . ( رحط ، 93 ، 5 ) بعد راسم وملوّن - في كتب أصحاب الموسيقى أن البعد الراسم ، وهو الذي يقع فيه بعدان من أوساط اللحنيات ، والملوّن ، وهو الذي يقع فيه بعدان من صغار اللحنيات ، لا يستعمل بعداهما إلّا متلاصقين متواليين ، يوردان مجموعين متّسقين ، ويفرد عنهما الثالث الكبير ، ولذلك يسمّى نغمها نغم التواتر ، وتسمّى هي أبعاد التواتر . وهذا شيء ليس توجبه الضرورة ، ويشبه أن يوجبه حسن الاختيار ؛ وذلك شيء مما لم نقف عليه ، فلم يستعمل في بلادنا ( الفارسيّة ) البتّة جنس راسم ولا ملوّن ، وكانت طباعنا تنفر عنها إذا أجريت استحقارا لها في جنب ما اعتادت من القوية . ( شعم ، 51 ، 1 ) بعدية - البعديّة التي يتّصف بها الشيء بأنه بعد شيء قد تكون بالزمان ، وقد تكون بالمكان ، وقد تكون بالاعتبار ، وقد تكون بالذات . والمخصوص بالبعدية الحقيقيّة إنما هو البعدية بالذات لأن هذه البعدية تكون موجودة مع القبل معا في الزمان عندما يكون الوجود الحاصل لهذا من آخر ، فلا يكون وجود الآخر حاصلا عنه . فاستحقاق وجود الثاني هو من الأول ولم يحصل له ، ولا وهو حاصل للأول وبتوسّطه حصل للثاني ولا بالعكس ، فالأول يكون واسطة بين ماهية الشيء ووجوده . ومثال هذه البعدية كحركة اليد والخاتم فإن وجود حركة اليد علّة وجود حركة الخاتم ، فإنك عند اخبارك بحركة يدك تجعل حركة الخاتم تالية لحركة يدك ولا تنعكس . وإن وجدا معا في الزمان فهذه البعدية الحقيقيّة وهي البعدية بالذات ، وكلما كان للشيء من ذاته فإنه يكون متخلّيا عن غيره وقبل كل ما يحصل له من غير . ( كنف ، 39 ، 1 ) بعضي جزئي في الحملي - البعضي الجزئي في الحمليّ هو أن يكون الحكم إنّما حكم به - إيجابا كان أو سلبا - على بعض ما يوصف بالموضوع الحامل مثل قولك في الإيجاب « بعض الناس كاتب » . وفي السلب « بعض الناس ليس بكاتب » وفي المتصل أن يكون الاتباع محكوما به في الإيجاب أو محكوما بنفيه في السلب عن بعض أوضاع المقدّم مثل قولك في الإيجاب « قد يكون إذا كانت الشمس طالعة فالجو متغيّم أو فالشعرى طالع » . وفي السلب « ليس كلما طلعت الشمس فالجو مصبح » . وفي المنفصل